فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 338

تخاطبه صلى الله عليه وسلم لما نزل قوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ ... } [الأحزاب: 51] وسمى الأول هوى، لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، وأما الهواء - بالمد - فهو ما بين السماء والأرض من الريح الذي تسير به السفن. قال الشاعر:

جمع الهواء مع الهوى في أضلعي ... فتكاملت في مهجتي ناران

فقصرت بالممدود عن نيل المني ... ودرجت بالمقصور في أكفاني

ومعنى كلامه أنه اجتمع فيه الممدود والمقصور فبالممدود قصر عن نيل مناه لكونه ألف الريح اللينة وأحب الراحة ففاته خير كثير، وبالمقصور مات ودرج في أكفانه لأنه تبع هوى نفسه فتمكن منه العشق فقتله.

[879] قوله: (فمن يمل لهؤلاء قد غوى) أي لأن كل مكلف يميل لأحد هذه الثلاثة التي هي منشأ كل فتنة، فقد فارق الرشد وخرج عن الاستقامة، فهذا تعليل لقوله (( ثم في الخلاص ... إلخ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت