نقول: إن معرفة الشيء على حقيقته إنما تكون بشرطها وركنها لا على اعتبار قوة الجبلة. فإاذ عرف الله عز وجل كما أمر الله بمعرفته، فقد عرف حقيقة.
وقال ضرار بن عمرو: إن الجهل بتوحيد الله ركن في التوحيد، لأن لله مائية لا تدرك في الدنيا وتدرك في الآخرة، وإليه ذهبت الكرامية. وما لا تدرك مائيته في الدنيا لم تصح معرفته. واحتج في ذلك بأنه لا يوجد في الدنيا موجود إلا وله مائية، فكذلك الله عز وجل.
قلنا له إن المائية لذي شكل لأن التشاكل التجانس والتماثل، ولا تشاكل بين الله وخلقه، لأن التشاكل هو التجانس، ولا