فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 477

وقال في الرد على الأفلاكيين من أهل التنجيم: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ} [الأنعام: 83] . وقوله: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا} [الأنعام: 76] ، إلى قوله: {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 79] . بين بما ذكر من الانتقال من حال إلى حال، أن الفلك لا يجوز أن يكون صانع العالم ومدبر العالم، لأن المنتقل من حال إلى حال مسخر من ينقله من حال إلى حال، والمسخر عاجز، ولا يصلح العاجز إلها.

وقال في الرد على من أنكر البعث، فقال: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس: 79] ، ثم رد إلى المشاهدة أن أنكروا الإنشاء الأول، وادعوا التوليد ومالوا إلى القول بالهيولى {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا} [يس: 80] أي أ، الضد لا يتولد من الضد. فدل النار مما ذكر على أن لها منشئا أنشأها إنشاء، لا على سبيل التوليد كما يقولونه.

وقال في الرد على أهل الطبائع: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ} [يس: 77] أي لا يصح أن يكون الإنسان جعلته طبيعة النطفة، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت