فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 477

سجوده، باهى الله تعالى به ملائكته يقول: انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي )) . فدل هذا الحديث على خروج روحه عنه عند النوم.

والجواب عنه أن حرف (( عند ) )في هذا لا يقتضي خروج الروح منه، بل يقتضي تخصيص روحه بقرب الكرامة، لأن حرف (( عند ) )ينتظم وصف القرب اختصاصا بمن أضيف إليه إما قرب مسافة أو قرب كرامة. فإذا كان الله عز وجل متعاليا عن المكان، كان حرف عند في هذا لتخصيص روحه بقرب الكرامة.

واحتجوا أيضا بقوله عليه السلام في حديث آخر: (( إذا نام العبد على الطهارة صعد روحه إلى السماء فيصلي بين الملائكة، فإذا لم يكن على الطهارة منعوه عن الصلاة بينهم ) ).

والجواب عنه ما قيل أن أهل المعرفة بالحديث لم يقبلوا هذا الحديث، قالوا: ولئن صح فتأويله أن حكمه حكم المصلين، إذا نام على الطهارة، وإذا نام على غير الطهارة لم يكن له حكم المصلين. إلى هذا ذهب أبو إسحاق الإسفراييني في تأويل الحديث.

واحتجوا أيضا بما روى جعفر الصادق عن آبائه عن علي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت