أبي طالب رضي الله عنه، سئل عن الذي نام أين يذهب روحه؟ قال: يتعلق بالهواء إلى أن يتحرك صاحبه، فإذا انصرف إليه يسكن في الجسد إن أذن له، وإن لم يؤذن له فذلك موته.
والجواب عنه أن ابن عباس يخالفه في خروج الروح فإنه قال: يخرج منه نفس التمييز. والصحابة إذا اختلفت في شيء، فإنه يجب ترجيح قول البعض، على البعض ونحن رجحنا قول ابن عباس للدليل الذي بينا.
أو يحتمل أنه أراد به خروج الروان كما قال بعضهم إنه يخرج منه النفس، وهي الروان، وهو شعاع الروح لا عين الروح الذي هو روح الحياة، والدليل على صحة هذا التأويل أنه قال: إلى أن يتحرك صاحبه، ولو خرج منه الروح كيف يتصور تحركه؟ وما روي عن سعيد ابن جبير وعكرمة، فإنه يحتمل على هذا أيضا، والله أعلم.
فإن قال قائل: قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أصبح قال: (( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور ) ). فقد نص على أن في النوم موتا.
قيل له: إنه يخرج بالنوم النفس وهي الروان، وهو شعاع الروح، فإذا أمسك عن العود استتبع الروح فيخرج الروح فيموت