فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 477

الإنسان، فإذا أذن في الرجوع إلى الجسد بقي الروح في الجسد. ولما كان كذلك حمد رسول الله صلى الله عليه وسلم على بقاء الروح في الجسد وعود الروان إلى الروح، إذ الحياة من جلائل نعم الله على العبد، أو يحتمل أنه أطلق اسم الموت على النوم على معنى أن النوم في معنى الوفاة من حيث فوات فائدة الحياة بقبض الروح عن التصرف في حال النوم. وهذا كما قال عليه السلام: (( النوم أخو الموت ) )، وأراد بذلك ما بينا من فوات فائدة الحياة. وهذا الحديث دليل على أنه لا موت في النوم، لأنه سماه أخا الموت، وأخو الشيء لا يكون ذلك الشيء، والله أعلم.

ومن المتكلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة كرهوا التكلم في الروح والنفس، لأن الفلاسفة والنصارى تكلموا في ذلك فقالوا: نحن لا نتكلم فيما تكلمت به هؤلاء القوم، وهذا من غاية جهلهم، لأن الكفار تكلموا على الله عز وجل، وقالوا فيه ما يتعالى الله عنه، والملحدة تكلمت في القرآن والأنبياء والرسل، ولا يجوز الإعراض عن تعلم علم التوحيد وعلم القرآن وإثبات الأنبياء والرسل، والله أعلم.

وقال بعضهم: إن بعض الروح يخرج في حال النوم، ومعظمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت