إلى الله تعالى. وذكر القصة بطولها إلى أن قال: فذكرا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام:
(( إن أول من تكلم في القدر من جميع الخلق كلهم جبريل وميكائيل، فكان جبريل يقول مثل مقالتك يا عمر، وكان ميكائيل يقول مثل مقالتك يا أبا بكر ) ). فتحاكما إلى إسرافيل، فقضى بينهما أن القدر كله خيره وشره من الله. فقال صلى الله علهي وسلم: (( وهذا قضائي بينكما ) ). ثم قال: يا أبا بكر، لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق إبليس. فثبت أنهم كانوا يتكلمون في أصول مسائل التوحيد عند وقوع الحاجة إليها بما يصدق القرآن. وما كانوا يأمرون بالتقليد والإعراض عن معرفة دلائل العقول.
فاعلم أن الذي كان يقوله أبو بكر الصديق رضي الله عنه في القدر، لم يكن على سبيل إخراج فعل العبد عن تقدير الله، كما يقوله القدرية المعتزلة عن طريق الحق، لأن سر مذهبهم أن الله يكره أن يعصى فيعصى، ويريد أن يطاع فلا يطاع، فهذا وصف العاجز، وتعالى الله عن العجز علوا كبيرا.
وقد روي عن جعفر بن محمد الصادق أنه قال: أرادت المعتزلة