مال قائم، والقصار لا يحبس الثوب المقصور بالأجرة إذا لم يزد على الغسل شيئا، لأنه ليس له عين مال قائم في الثوب.
وقالوا إذا هبت الريح بثوب إنسان وألقته في صبغ إنسان، ضمن صاحب الثوب لرب الصبغ قيمة الصبغ، لاختلاط ماله بماله وهو أجزاء الصبغ بأجززاء الثوب، فيزداد مال صاحب الثوب، فلا يجوز لصاحب الثوب أن يتناوله إلا ببدل. ولا يجوز أن يكون العرض باقيا بلا بقاء لامتناع كون الباقي باقيا بلا بقاء، فثبت أنه لا بقاء للأعرضا، ولكن العرض يتجدد بتجدد أمثاله حالا فحالا. وما يرى من سواد الجسم أو بياضه على منظر واحد فإنه ليس لبقاء السواد والبياض بل لتجدد أمثاله حالا فحالا، لكن يتعذر الفصل بينه وبين ما تقدم حدوثه لتشاكلهما، فيقع عند الناظر أنه باق، والله أعلم.
وقالت الكرامية المجسمة أن كل موجود باقي في جميع أحواله إلى أن يعدم، ومن أصلهم أيضا أن ما حدث في العالم من جسم أو عرض فلا بد وأن يحدث في ذات البارئ عرضان أحدهما إرادته لحدوثه، والثاني قوله كن موجودا، وكل ما يفنى فلا بد وأن يحدث في ذات البارئ عرضان أحدهما إرادته لعدمه، والآخر قوله: إفن. فعلى هذا كانت الأعراض عندهم باقية إلى أن يفنيها الله عز وجل. وأجازوا وجود العرض في وقتين فصاعدا، واستوى عندهم في ذلك وجود