فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 477

ألا ترى أنه لا يقال: الله رب الخنازير والعذرات والخبائث، وإن كان الله رب كل شيء، كما قال: {وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: 164] ؟ فكذلك حال هذه الإضافة. أو ظن أنه لو أضاف إلى الله لتجاسر الناس على معاصي الله، أو كان ذلك في أول الإسلام. ولم يكن فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إطلاق هذه الإضافة إلى الله، فوقع عنده أن هذه الإضافة من المتشابه الذي يجب التوقف فيه، إلى أن يرد نص عن الله تعالى أو عن الرسول. ولم يخطر شيء من ذلك ببال عمر بن الخطاب، فأجرى الحكم على ما يوجب حكم الربوبية والعبودية، وعلى ذلك حال جبريل وميكائيل.

وقد ذكر الإمام أبو عبد الله ابن أبي حفص الكبير في كتاب (( الرد على أهل الأهواء ) )أ، رجلا سأل علي بن أبي طالب فقال: أخبرني عن القدر. فقال: القدر بحر عميق فلا تلحقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت