فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 477

قال: اسمك حر أنه يعتق، ولم يذكر محمد في ذلك خلافا حتى دل ذلك على أنه قولهم جميعا.

فدلت هذه المسائل على أن مذهب علمائنا أبي حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم أن الاسم هو المسمى، وقال أبو حنيفة في كتاب الإيمان: إن من حلف فقال إنه لا يعرف فلانا وإنه يعرفه بوجهه، لا باسمه أنه لا يحنث. وقال محمد: يحنث لأن الاسم هو المسمى، فلا فرق بين أن يعرفه باسمه أو بوجهه. قال أبو حنيفة: الاسم هو المسمى، لكنه عند غيبته يعرفه باسمه ويكون معرفة اسمه معرفة لذاته، فأما عند حضرته فلا حاجة إلى معرفة اسمه لمعرفة ذاته، لأنه يشاهد ذاته. فإن قال قائل: لقد قال محمد بن الحسن رضي الله عنه في كتاب (( العتاق ) ): إن من قال: اشهدوا أن اسم عبدي هذا حر. ثم قال له المولى: يا حر إنه لا يعتق، فلو كان الاسم هو المسمى لكان ينبغي أن يعتق بقوله: اشهدوا أن اسم عبدي هذا حر كما لو قال: اشهدوا أن عبدي هذا حر.

جوابه أن ظاهر قول هذا القائل يقتضي أنه أراد بما قال اسم العلم، أي اسم العلم لعبدي هذا بيني وبين الناس الحر، لأنه لو أراد تحقيق وجوب الحرية لأعتق ثم أشهد الناس على إعتاقه. فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت