قال: اشهدوا أن اسم عبدي حر، دل أنه أراد أن اسم العلم لعبدي حر، واسم العلم لا يفيد المعنى في الاسم. ألا ترى أن اسم زيد ونحوه لا يفيد معنى الزيادة في زيد؟ فكذلك يجوز أن يسمى العبد حر لا على سبيل تحقيق وصف الحرية، فكان ذلك كتسمية الشخص والنفس وغير ذلك مما لا يكون فيه أثبات معنى، والله أعلم.
وعلى هذا أمر النكاح والطلاق إذا قال: تزوجت زينب، فإن زينب هي المرأة وهي زينب، ولو كان اسم زينب غير زينب لم ينعقد النكاح على نفس زينب، وكذلك في الطلاق إذا قال طلقت هذه المرأة يشير إليها وهي امرأته واسمها زينب، لا فرق بين هذا القول وقوله طلقت زينب، وعلى ذلك أمر العتاق والبيع والشراء.
فثبت أن مذهب أبي حنيفة وأصحابه أن الاسم هو المسمى. وقالت المعتزلة والجمهية: إن الاسم غير المسمى وإنه لا معنى للاسم إلا التسمية، واعتبروا الاسم مأخوذا من السمة وهي العلامة بناء على مذهبهم أنه لم يكن في الأزل اسم وصفة حتى خلق الخلق فسموه ووصفوه، وقالوا أسماء الله وصفاته حادثة.
وقال بعض أهل السنة: لا نقول إن الاسم هو المسمى، ولا نقول إنه غيره، بل نقول: هو اسم كما قال عز وجل: وَلِلَّهِ