الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف: 180] ، وقال أيضا: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] ، وإليه ذهب الحسين بن الفضل البجلي، وكان من متقدمي أئمة التفسير والحديث. وقد فرق بعض أهل اللغة بين أسماء الأعلام وبين أسماء الصفات وبين أسماء البنية، فجعل في بعضها الاسم والمسمى واحدا، وفي بعضها قال: إنه يجرى مجرى الصفات. وهو أحد قولي عبد الله بن سعيد القطان، وإليه ذهب أبو الحسن الأشعري.
واحتج عامة أهل السنة والجماعة في اعتبار الاسم هو المسمى بقول الله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] ، فقد أمر بالتسبيح لاسمه. فلو كان الاسم هو التسمية في الأصل وكان غير المسمى، لكان التسبيح للاسم لا للرب وهذا محال. وقال أيضا: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 78] ، فلو كان الاسم غير المسمى لكان المتبارك التسمية لا الرب، وذلك محال. ألا ترى أنه أضاف هذا الوصف إلى نفسه في موضع آخر كما قال: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] ، و {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ} [الفرقان: 1] ، و تَبَارَكَ الَّذِي