جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا [الفرقان: 61] ، فدل أن الإضافة إلى الاسم إضافة إلى المسمى. وتدل عليه كلمة بسم الله الرحمن الرحيم ومعناه بالله، فلو كان الاسم غير المسمى لصار معناه بغير الله ويقع الإهلال على الذبيحة والبداية بكل أمر لغير الله، فلا يوجد في دار الدنيا ذبيحة في حلال، ويقع الحلف بغير الله لو حلف بالله فقال: والله أو قال والقادر أو الرحمن أو الرحيم، ولا شك أن الحلف بغير الله لا يكون يمينا بإجماع الأمة، ثم جعلوا الحلف بهذه الأسماء ونحوها يمينا صحيحة.
فدل أنهم جعلوا الاسم والمسمى واحدا. ويدل عليه أيضا قوله عز وجل: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا} [يوسف: 40] ، وهم ما كانوا يعبدون أسماء الأصنام، بل كانوا يعبدون ذوات الأصنام، فدل ذلك على أن الاسم والمسمى واحد. قال عز وجل: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ} [البقرة: 31] ، وقال: {فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} [البقرة: 33] ، أخبر عن تعليمه