فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 477

علامة زينب طالق، وتزوجت علامة زينب، أو يصير كأنه قال: طلقت غير زينب وتزوجت غير زينب لا نفسها.

فكان في اعتبار الاسم غير المسمى تعطيل الشرائع ورفع الأحكام، بل يؤدي إلى رفع أصل التوحيد لأن صحته متعلقة بالأسماء والصفات. قال الله تعالى في شأن أهل التوحيد: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] ، وقال شأن الكفار: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف: 180] . فإذا قال: آمنت باسم الله، كان مؤمنا بالله، ولو كان الاسم غير المسمى أو علامة للمسمى لصار كأنه قال: آمنت بتسمية الله، أو قال آمنت بعلامة الله، وهذا لا يقوله مسلم.

ويدل عليه أن الله عز وجل أثبت رسالة رسوله محمد فقال: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} [الفتح: 29] . فلو كان الاسم تسمية لكانت الرسالة لتسمية محمد لا لنفس محمد، فهذا يؤدي إلى إخراج الرسول عن الرسالة، لأن تسمية اله إياه رسولا ونبيا قول الله وقوله لا يكون رسولا ونبيا. فأين الرسل والأنبياء في العالم؟ ويكون الوعد بدخول الجنة والوعيد بدخول النار دخولا في غيرها؟ فكيف يتصور الخلود فيهما؟ فثبت بهذه الوجوه كلها أن الاسم هو المسمى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت