فنعوذ بالله عن الضلال والجهالة، والله المستعان.
واحتج من خالفنا في مسألة الاسم والمسمى بقول الله عز وجل: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] . وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المعروف: (( إن لله تسعة وتسعين اسما ) )، فدل القرآن والحديث على أن الاسم غير المسمى، لأنه لو كان هو المسمى لتعدد المسمى بتعدد الأسماء فتتكثر ذات الله عز وجل، وهذا محال. والجواب عنه أن المراد بما ذكر من الأسماء التسميات، وقد يقام الاسم مقام التسمية على معنى أن كل واحد منهما يدل على معنى، غير أن الاسم يدل بنفسه على معنى مفرد في نفسه، والتسمية تدل على معنى في غيره. فأخبر الله ورسوله أن ذات البارئ عز وجل ذات له تسميات يعبر بها عن ذاته، وعلى أن هذا الخبر حجة عليهم، لأنه لو كان الاسم هو التسمية لصار كأنه قال لله تسعة وتسعون تسميات، وهذا محال وما يؤدي إلى المحال محال.
وقالوا أيضا: لو كان الاسم هو المسمى لاستقام القول بأن الله تعالى اسم، كما يستقيم القول بأنه مسمى، واستقام القول بأنه عبد