فعل. والذمية من المعتزلة خالفت هذا النص، والله المستعان.
واعلم بأن التوبة من كل ذنب صحيحة. وقال قوم: إنه لا تصح التوبة عن القتل عمدا بغير حق، لقوله عز وجل: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 93] الآية. والخلود اللزوم على الدوام.
وذهب أهل الحق إلى أنه لا ذنب أعظم من الكفر (2) وقد قال عز وجل: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] ، فذنب القتل عمدا بغير حق أولى من ذلك. ثم من أهل التأويل من تأول آية القتل على أن جزاءه جهنم خالدا فيها إن جازاه، وإن شاء عفا عنه.
واختلفت الروايات في ذلك عن ابن عباس، فقال في قول: لا توبة له، وقال في قول: له توبة إن شاء الله غفر له. وقال قوم من أهل التأويل: إن تأويل هذه الآية أ، يقتله لإيمانه أي لأجل إيمانه،
(2) الماتريدي: توحيد 156، 14: وإذ كان الكفر غاية في العصيان؛ والبزدوي، أصول 142، 1: فنقول: الكفر سبب لدخول النار على التأييد؛ والنسفي، تبصرة 788، 15: ثم لا حاجة إلى الفرق بين الكفر وغيره من الذنوب في حق جواز العفو والتعذيب والتخليد في النار؛ والنسفي، تمهيد 370، 12: والفاسق والمطلق هو الكافر.