خالقين والقدرية ادعت خالقين، فنعوذ بالله من الضلال، والله المستعان. وقالت الأشعرية: إن الله لم يزل غير خالق ولا رازق ولا فاعل حتى خلق ورزق وفعل. وقسموا صفات الله قسمين فقالوا: صفة ذات وصفة فعل. وقالوا: إن الاسم الذي هو مشتق من الفعل ليس بأزلي. والذي دعاهم إلى هذا القول زعمهم أنهم لو قالوا بأزلية الفعل لله والخلق والرزق، لزمهم القول بقدم المفعول والمخلوق والمرزوق، إذ لا يتصور فعل إلا بمفعول، ولا تخليق إلا وهناك مخلوق.
وقالوا أيضا: إن التكوين والمكون واحد، والتخليق والمخلوق واحد، وهذا القول الذي قالوا خطأ ظاهر، لأن الله تعالى قال: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] . أخبر عن تكوينه بقوله كن، وأخبر عن المكون كما قال: {فَيَكُونُ} [البقرة: 117] .