صفة هي فعل، ولا نعني شيئا آخر. فإذا لا فرق بين صفة الذات وصفة الفعل (1) . ولا يلزم على هذا قدم المفعول والمخلوق لأن الله عز وجل قال في الأزل: ليكن كل ما يكون في وقته، ولم ينعدم قوله لأنه قائل لم يزل ولا يزال بلا كيفية (2) . حتى إذا كان كائن في وقته كان بناء على قوله ليكن. وهذا لأنه لا يصح خطاب الموجود بقوله: كن موجودا، لأن الموجود لا يوجد ثانيا (3) . ولا يصح خطاب
(1) الماتريدي، توحيد 81، 1: فثبت أن صفته التي هي فعل هي صفة ذاته؛ والنسفي، بحر 90، 3: فنقول أسماء الصفات على وجهين صفات الذات وصفات الفعل؛ والصابوني، كفاية 91 ب: ثم اعلم بأن صفات الله تعالى كلها قديمة قائمة بذاته، وكلها صفات ذاتية؛ والصابوني، بداية 67، 2: قال أصحابنا: جميع الصفات قديمة قائمة بذات الله.
(2) الماتريدي، توحيد 88، 7: وقد وجد الاتفاق على أنه متكلم، وأن له كلاما في الحقيقة؛ والبزدوي، أصول 53، 9: قال أهل السنة والجماعة: إن الله تعالى متكلم بالكلام وهو قديم بكلامه؛ والنسفي، تبصرة 259، 5: والله متكلم بها آمر ناه مخبر؛ والنسفي، تمهيد 174، 4: ثم إن اله تعالى متكلم بكلام واحد؛ والنسفي، عقائد 2، 6: وهو جل جلاله متكلم بكلام واحد؛ والصابوني، كفاية 98 ب: قال أهل الحق نصرهم الله: إن الله تعالى متكلم بكلام قديم أزلي باق أبدي؛ والصابوني، بداية 60، 2: قال أهل الحق: إن الله تعالى متكلم بكلام واحد أزلي قائم بذاته؛ والنسفي، عمدة 7، 14: صانع العالم متكلم بكلام واحد أزلي قائم بذاته؛ والنسفي اعتماد 62، 3: صانع العالم متكلم بكلام واحد أزلي، وهو صفة قائمة بذاته.
(3) البزدوي: أصول 16، 20: فنقول: إن خلق الشيء من الشيء تغير ذلك الشيء، وهو تبديل الأوصاف ... 17، 1: لأن تغير الشيء الواحد مستحيل، ولأن التغير إلى أن يصير الواحد أشياء مستحيل؛ والنسفي، تبصرة 79، 2: وإيجاد الموجود مستحيل.