ما قال صلى الله عليه وسلم:
(( من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي ) ). ومنها أمثلة، يخلق الله تعالى رأسا مثل رأس النائم، فيراه النائم، ويخلق مكانا مثل المكان البعيد عن النائم. فيرى النائم نفسه في ذلك المكان، ويزيل الله الآفة عن حاسة البصر حتى يرى كذلك. ومنها ما هو حديث النفس، ومنها ما هو من الشيطان. ولما كان كذلك لم يجز قياس حال اليقظة على حال النوم، ولا قياس أحوال سلمت عن الآفات، على أحوال تمكنت فيها الآفات، ومن قاس هذا القياس، فقد قضى على نفسه بالوسواس، نعوذ بالله منه.
وفرقة منهم زعمت أن العلوم والأشياء حقائق، ولكنهم قالوا: نحن لا نعلم فنتوقف. فيقال لهم: هل تتوقفون في وجود أنفسكم؟ فإن قالوا: لا فقد ناقضوا أصلهم، وإن قالوا: نعم، فقد لحقوا بالفرقة الأولى، لأن في التوقف امتناعا من الإثبات.
وفرقة منهم زعمت أن للأشياء والعلوم حقائق، ولكن من اعتقد