وفيه إشارة إلى أن الصواب ما كانوا عليه. وأراد بما ذكر من التوحيد: علم أصول التوحيد بالدليل المؤدي إلى اليقين، لأنهم قد عرفوا توحيد الله تعالى فلم يكونوا محتاجين إلى تعلم اصل التوحيد.
ولقد ذكر أهل التفسير أن عدد آي الرقآن ستة آلاف ومائتان وستة وثلاثون، وأن الأحكامية منها نيف وخمسمائة، والباقي في أدلة التوحيد والأمثال والعبر والقصص والمواعظ، ومناظرات الكفار مع الرسل والأنبياء، وحجاج الرسل معهم؛ حتى بلغوا بهم إلى أن بهتوا. فلما كان ذكر هذا الباب أكثر من أبواب الأحكامية، كان دليلا على أن هذا الباب أهم، فيكون أفضل، والله الموفق.