فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 477

ولقد كره بعض أهل العلم الاشتغال بهذا العلم، ونسب من اشتغل به إلى الإلحاد، وكان يتأول حديث ابن عمر على أنه كان كذلك في ذلك الزمان. وأما في زماننا فلا. ولو علم هذا القائل ما في هذا العلم من الفضل لما كرهه، لأن هذا العلم ليس هو إلا معرفة الله بالدليل المؤدي إلى اليقين. ومن لم يعرف الشيء بدليله، عسى يقع في ضده، وهل ضل من ضل عن سواء السبيل إلا بالجهل بدليل الحق؟ ولو لم يكن بهذا العلم من الفضل إلا معرفة الله سبحانه بالدليل المؤدي إلى اليقين على ما قال عز وجل: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} [الأنعام: 75] ، أراد بالإيقان المبالغة في صفة العلم بإقامة الدليل حتى يصير المعلوم بمنزلة ما تقع عليه حاسة البصر لكان كافيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت