فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 477

البحر. ويقال تماثل المرض وتماثل الجرح إذا برئ، بحيث لم يبق له أثر، لأنه قام مقام من لا مرض به ولا جرح به.

ولما كان كذلك، لم يكن علم الله مثل علم الإنسان، لأن علم الله على وصف الكمال بلا نقصان بوجه من الوجوه، وتعلق علمه بجميع المعلومات على التفصيل، ولا كذلك علم الإنسان. فلا جرم قلنا إنه عز وجل عالم وله العلم، كما قلنا لكل عالم بأنه عالم وله العلم. وكذلك الجواب عما قالت الباطنية والقرامطة، ونقول لهم أيضا: أن لا واسطة بين الشيء ولا شيء، فإذا قيل شيء انتفى أن يكون لا شيء، وإذا قيل لا شيء انتفى أن يكون شيئا. فإذا قيل: لا يجوز أن يقال شيء ولا شيء، فقد انتفى كونه، فرجع حاصل قولهم إلى إنكار الباري، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

وقال أهل الحق: إن علم الله ليس هو هو ولا غيره ولا بعضه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت