فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 477

جهة الحواس إنا نعلم البلدان التي لم ندخلها بالأخبار المتواترة، وإن كانت معلومة لأهلها بالعيان، وكذلك كل شيء يعلم من رآه عينانا ويعلمه الأعمى بتواتر الخبر عنه.

فأجاب عن هذا الإلزام فقال: إن المخبرين لما عاينوا ما عاينوا، اتصلت بعيونهم أجزاء من محسوسهم فعلموا المحسوس باللمس، ثم إذا أخبروا غيرهم بما عاينوا، انفصل بعض الأجزاء التي في عيونهم ونفوسهم واتصل بالسامع الخبر عنهم، فعلموا باللمس أيضا. قيل له يلزمك على هذا إذا سمع أهل الجنة أخبار أهل النار أن تكون أجزاء انفصلت من أهل النار واتصلت بأبدان أهل الجنة في الجنة. وإذا سمع أهل النار أخبار أهل الجنة أن تكون أجزاء انفصلت من أهل الجنة واتصلت بأهل النار، وهذا قول فيه من المحال ما فيه، وهو لائق بقائله وذويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت