واعلم بأن طوائف من أهل الضلال خالفوا أهل الحق في بعض هذه الأقسام والمدارك، فنفت طائفة العلوم إلا من طريق الضرورة، وقالت: إن الله عز وجل يبتدئها في القلوب فيكون العلم ضرورة في القلب. وإلى هذا ذهب رجل يقال له صالح قبة وطائفة من الرافضة والقدرية، وفي هذا القول إنكار للقرآن فيما جاء به من الأمر بالنظر والاستدلال، حتى قال بعض الرافضة: إن من لم يخلق الله فيه العلم الضروري كان معذورا ولم يكن مأمورا بالإيمان ولا بشيء من الأشياء، وكان المخلوق للسخر والاعتبار. وفي هذا القول جعل الكفار معذورين في الكفر ورفع الأوامر والنواهي وهذا كفر، فما يؤدي إلى الكفر كان كفرا.
وقالت طائفة من الرافضة: إن المعارف ضرورية، وقد