2 -ذكر في الإقناع [1] عن الشيخ تقي الدين [2] في بيع الأمانة: أنه عقد باطل، والواجب رد المبيع إلى البائع، وأن يرد المشترى ما قبضه منه، لكن يحسب له منه ما قبضه المشترى من المال الذي سموه أجرة. أهـ.
قال شيخنا: لكن يبقى الكلام في انتفاع البائع بالثمن ما حكمه لأننا إذا أوجبنا له الأجرة اجتمع له الانتفاع بماله وبعوضه الممنوع، فالذي يظهر أنهما إذا تراجعا وقد انتفع المشترى في المبيع، والبائع بالثمن، أنه لا يجب لأحد على أحد شيء أ. هـ.
3 -قال في الإقناع [3] :"ولو أقر أنه عبده فرهنه فكبيع"، فلا تلزم العهدةُ القائلَ حضر الراهن أو غاب على المختار أهـ.
قال شيخنا: وعلى الرواية الثانية [4] التي اختارها شيخ الإسلام [5] وصوبها في الإنصاف [6] تلزم العهدة المُقِر، وهو الصواب، وهو داخل في قول صاحب الفروع [7] :"ويتوجه هذا في كل غار"أهـ.
4 -قال في الإقناع [8] : ويصح بيع أمة لمن به عيب ينفسخ به النكاح كجذام وبرص، وهل لها منعه يحتمل وجهين أولا هما ليس لها منعه أهـ.
قال شيخنا: والوجه الثاني أن لها منعه من وطئها [9] وهو الصحيح سدا لذريعة ودفعاً لضررها. أ هـ.
(1) الإقناع (1/ 154) وعبارته:"قال الشيخ: بيع الأمانة الذي مضمونه اتفاقهما على أن البائع إذا جاءه بالثمن أعاد عليه ملكه ذلك، ينتفع به المشتري بالإجارة والسكن ونحو ذلك، وهو عقد باطل بكل حال".
(2) الاختيارات ص122، مجموع الفتاوى (29/ 334،395) (30/ 36) وانظر الإنصاف (11/ 16) ،= = =تصحيح الفروع (6/ 177) .
(3) الإقناع (2/ 155) ، وانظر: كشاف القناع (3/ 150)
(4) انظر: الفروع (6/ 177، 178) الإنصاف (11/ 18) .
(5) انظر: الفتاوى (29/ 225) الاختيارات ص 122.
(6) الإنصاف (11/ 18) .
(7) الفروع (6/ 178) .
(8) الإقناع (2/ 158) .
(9) انظر: المغنى (10/ 66) ، الفروع (8/ 294) ، الإنصاف (20/ 523) .