وقال شيخنا: وعند ابن حمدان: يباع المسكن إذا استدان ما اشترى به مسكناً [1] وهذا هو عين الصواب، ولا يمكن أن تأتي الشريعة بخلاف هذا القول، وتفتح للناس أكل أموال الناس بأبطل الباطل، فلا يعجز مبطل أن يستدين ويشتري له داراً تكون مسكناً بذلك الدين، ويقول إنه معسر لا يباع مسكنه، بل لو قيل كقول كثير من أهل العلم: إن المسكن مطلقاً يباع لوفاء الدين، لكان قولاً قوياً [2] لأن وفاء الدين من الضروريات، وبقاء ملكه على مسكنه من الحاجيات، ويا بعد ما بين الأمرين أ. هـ
78 -قال الأصحاب [3] : ولا يحل دين مؤجل بفلس.
وقال شيخنا: وقيل إن الدين المؤجل يحل بالفلس [4] ، وأنه يشارك أصحاب الديون الحالة، لكن إن كان مؤجلاً فيه ربح، أُسْقِطَ من الربح بمقدار ما سقط من المدة، فلو باع سلعة تساوي ألفاً بألف ومائتين إلى أجل، ومضى نصف الأجل، وجب ألف ومائة، وسقطت المائة الأخرى مقابل باقي المدة، وهذا أقرب إلى العدل والصواب أ. هـ
79 -قال الأصحاب [5] : ومن حجر عليه الحاكم استحب إظهاره لتتجنب معاملته، قال الشيخ عبد الوهاب في هامش شرح الإقناع: ظاهره بل صريحه أن معاملاته قبل الحجر صحيحية مُنَفَّذة كما لا يخفى أ. هـ
قال شيخنا: فيه نظر، فليس بظاهر ولا صريح صحة معاملاته قبل حجر الحاكم، لأن الحاكم إنما يظهر خافياً، بل متى ثبت جنونه، أو سفهه وقت تصرفه، فإنه ليس بصحيح، وهو داخل في عموم كلامهم أ. هـ
80 -قال الأصحاب [6] : ويكفر السفيه بالصوم ولا يكفر بالمال.
(1) انظر: الفروع (6/ 471) ، الإنصاف (13/ 311) .
(2) انظر: المغني (6/ 578) .
(3) انظر: كشاف القناع (3/ 437) ، الإقناع (2/ 402) .
(4) انظر: الفروع (6/ 473) ، الإنصاف (13/ 326، 327) .
(5) انظر: الإقناع (2/ 291) ، كشاف القناع (3/ 423) .
(6) انظر: الإقناع (2/ 413) ،كشاف القناع (3/ 424) .
(3) انظر الفروع (7/ 17) ،الإنصاف (13/ 394) ، وتقدمت المسألة برقم (71) .