هذا الحديث رخصة في لعب البنات، وأنها هذه هذه الرخصة مستثناةٌ من عموم تلك الأحاديث، سواء ما كان منها شاملا لكل مصور، أو ما كان منها شاملاً لكل صورة تمنع من دخول الملائكة، فإذا كان هذا معروفاً وثابتاً في الصحيحين، وقد كنت فصَّلت القول في هذه المسالة بعض التفصيل في كتابي آداب الزفاف في السنة المطهرة محذراً من اقتناء الصور بمناسبة الزواج في العصر الحاضر ثم تعرضت للعب السيدة عائشة، فقلت إنها مستثناة من تلك الأدلة العامة.
إذا كان هذا وارداً في السنة الصحية فيمكن الإستفادة من هذا الإستثناء في نشر الصور التي لابد منها وتكون هناك حاجة مُلحَّة لعرضها أما هذا التوسع الذى عم وطمَّ البلاد حتى المجلات العلمية الإسلامية المحضة تُذكر هناك صور لأدنى مناسبة، صورة مثلا كاتب المقال، صورة من سُئل وأجاب، لماذا هذه الصورة؟ ما هي الضرورة؟، علما بأن مثل هذه الصور قد تبطل أعمال المُصَوَرين فضلاً أعمال المُصَوِرين. أما إنها قد تبطل أعمال المُصَوَرين من هؤلاء الأشخاص فذلك لما هو معلوم وأشرت إليه الليلة بعد صلاة العشاء أن هذا يُعرِّض نفسه لإبطال عمله لألا يكتب وألا يجيب إلا حبا في الظهور و"حب الظهور يقطع الظهور"، هذا جوابي على هذا السؤال، ولعلي أطلت عليكم فمعذرة لأن الوضع الإجتماعي يقتضي تفصيل هذا الكلام لأني اقرا المجلَّات الإسلامية والفتاوى الشرعية فقل ما أجد إلا الإباحة المطلقة فوجب عليَّ أن أبين ما هو الأصل في التصوير وما يجوز منه وأرجوا أن أكون قد وفِّقت لمعرفة الصواب مما اختلف فيه الناس.
سائل: جزاك الله خير يا شيخ، نستكمل موضوع التصوير
الشيخ -رحمه الله: اتفضل
سائل: بعضهم يقول أن الإختلاف مضاهاه ولا يوجد مضاهاه كحديث: لعن الله قوم يضاهئون بخلق الله"فهم يعتبرون إن ما فيه مضاهاه في التصوير الفوتوغرافي فلا مضاهاه"