الشيخ -رحمه الله: هذا السؤال الحقيقة أيضاً من بلاء هذا العصر الحاضر، يقول السائل إن بعضهم يقول إن التصوير الفوتوغرافي ليس فيه تلك العلَّة الذي جاء التنصيص عليها في بعض الأحاديث الصحيحة ألا وهي مضاهاه لخلق الله، فقد جاء في الصحيح أن النبي صلَّى الله عليه وسلم كان غازياً أو مسافراً فلمَّا دخل بيته وقف ولم يدخل لأنه رأى ستارة عليها صور فامتنع من الدخول فقالت: عائشة إن كنت أذنبتُ يا رسول الله فإني أستغفر الله.
ممن ذهبوا لإباحة التصوير الفوتوغرافي بهذه الجملة من هذا الحديث الصحيح يضاهون بخلق الل، ه فيقولون إن المضاهاة إنما تحصل في الصورة أو التصوير اليدوي أما في التصوير الفوتوغرافي فلا مضاهاة، وأنا أتعجب كل العجب من هذه المغالطة وأتسائل في نفسي: يا تُرى هل هم واهمين أم هم يتظاهرون بالوهم ويعرفون أنه خلاف ما يظنون لأن من صفات الله تبارك وتعالى ما قاله في غير ما آية في القرآن الكريم: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس:82] ، فأي الصورتين أقرب شبهاً ومضاهاة لخلق الله آالصورة التي يظل عليها المصور ليل نهار يخُظئ من هاهنا ويصحح من ها هنا، لا يكاد يمضي عليه اللحظات والساعات فيدخل على ما عمله تعديلاً وهكذا حتى تستقيم الصورة في نظره، هذا أشد مضاهاة لله في قوله للشيئ كن فيكون؟؟ أم ضغطة على الزر وإذا الصورة ظهرت في أحسن ما تكون تصويرا، لا شك أن هذا أقرب ما يكون مضاهاة لله سبحانه وتعالى، هذا شيئ.
والشيئ الآخر المُصور وحتى المصور للصنم للتمثال المجسم ما الذي يصور؟؟ هو يصور الظاهر من الإنسان أما الباطن أي الدماغ والعروق والشعرات وو إلى آخر ما هنالك من خلق الله الدقيق مثل القلب والمعدة إلى آخره كل هذه الأشياء لا يستطيعون أن يصوروها، فهم إذن يصورون هذا الظاهر، فالمضاهاه التي ذكرها الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث إنما يعني هذه الصورة الظاهرة وليست المضاهاة الحقيقية فلن يستطيع البشر مطلقاً أن يصلوا إليها فإذا انتبهنا إلى هذه النقطة، حينئذٍ المضاهاة