قال شيخنا: كون السفيه الغني لا يكفر بالمال في غاية الضعف ومخالف لعموم الأدلة، فالصواب أنه يكفر بالمال كغيره، وقولهم في تعليل المنع لأنه يضره مقابل بالزكاة، ومنعه والحجر عليه من التصرفات الضارة لقصر عقله، وأما العبادات المالية فهو وغيره سواء [1] أ. هـ
(من باب الوكالة)
81 -قال الأصحاب [2] :يصح التوكيل في الإقرار. قال في شرح الإقناع [3] : وصفة التوكيل في الإقرار أن يقول: وكلتك في الإقرار، فلو قال له: أقرّ عني لم يكن ذلك وكالة ذكره المجد [4] أ. هـ
قال شيخنا: تفريق المجد غير واضح، فأي فرق بين وقوله: وكلتك في بيع كذا، وبع كذا، فنظيره: وكلتك في الإقرار وأقرّ عني، وظاهر كلام الأصحاب خلاف ما قاله المجد [5] ، وإن كان الشارح قد ساق كلامه كالقيد لكلامهم، فليس لهذا القيد داع أ. هـ
82 -صحّح الأصحاب رحمهم الله قول الموكل كلما عزلتك فقد وكلتك، وقالوا: هذه وكالة دورية [6] .
قال شيخنا: الوكالة الدورية، والعقود والفسوخ الدورية، إنما حدث الإفتاء بها، وبصحتها ودورانها بعد القرون المفضلة، كما ذكره الأئمة [7] ، وحقق المحققون أنها غير صحيحة لمنافاتها لمقتضى العقود والفسوخ الشرعية، وجعل العقود الجائزة لازمة وبالعكس أ. هـ
83 -قال الأصحاب [8] : ولو حضر من يزيد في البيع على ثمن المثل، لم يجز للوكيل ولا للمضارب بيعه به.
قال في شرح الإقناع [9] فإن خالف وباع، فمقتضى ما سبق يصح البيع، وظاهر كلامهم ولا ضمان، ولم أره مصرحاً به.
(1) انظر: الإقناع (2/ 420) ، شرح المنتهى (3/ 506) .
(5) كشاف القناع (3/ 463) .
(2) انظر: المحرر (1/ 349) ، الإنصاف (13/ 444) .
(5) انظر: تصحيح الفروع (7/ 67) ، الإنصاف (13/ 444، 445) .
(6) انظر: كشاف القناع (3/ 468) .
(7) انظر: قواعد ابن رجب ص269، حاشية ابن قندس على الفروع (7/ 36) ، الإنصاف (3/ 467) .
(8) انظر: الإقناع (2/ 430) .
(9) كشاف القناع (3/ 476) ,