فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 2086

فكانت دعوة الإسلام إنقاذًا للبشرية من براثن الجهالة والضلال، ودخل الناس الإسلام وهم متعطشون إلى الحرية مشتاقون إلى السلامة والتآخي والتحاب في الله فنفضوا عن رؤوسهم غبار العبودية والاضطهاد.. فأقبلوا على رسول الإسلام يستمعون منه ما يبهرهم من تعاليم ترفع شأن الإنسان وتعطيه الحق في الحياة الكريمة، والعيش بين الناس تحت مظلة الإسلام دون تعصب لجنس أو لون.. {يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات: 13] .

أيها المسلمون:

جاء الإسلام فحث الناس على الاتجاه والتآلف والتحاب، وعلمهم أن الأمة تؤتي فاعليتها في ظل وحدة منظمة قوامها العمل الصالح والعقيدة السليمة... فكانت الدعوة إلى وحدة الصف. {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} [الأنبياء: 92] ولا قوة ولا هيبة للأمة بدون هذه الوحدة، ولا تتأتى هذه الوحدة بدون قلوب مؤمنة فهمت تعاليم الإسلام وطبقتها في حياتها كلها، في البيت وفي العمل حتى في الشارع، نعرف أخلاق الناس حين يسيرون فيه: فمنهم المتغطرس الذي يتصرف بما يلحق الضرر بالآخرين، ومنهم المختل الذي لا يراعي شعور الناس، وهذا حق عام يتمتع به الجميع، فكان من تعاليم الله تعالى: {ولا تمش في الأرض مرحًا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا} [الإسراء: 37] . {واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} [لقمان: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت