فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 2086

…والتلبيةُ: هي الإجابةُ الفوريةُ التي أجابَ بها كُلُّ مَنْ سَمِعَ نداءَ إبراهيمَ عليه الصلاةُ والسلامُ، ومنذُ ذلك الحينِ فقدْ صارتِ التلبيةُ هي الشِّعارَ الذي يرفعُه كُلُّ مَنْ يريدُ أداءَ هذه الفريضةِ استجابةً لهذه الدعوةِ الربانيةِ الصادرةِ عن أبي الأنبياءِ إبراهيمَ عليه السلام، والتلبيةُ مِن أفضلِ الأعمالِ، وقد أخرجَ البخاريُّ ومسلمٌ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ تلبيةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم:"لبيْك اللهمَّ لبيكَ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيك، إنََّ الحمدَ والنعمةَ لكَ والملكَ لا شريكَ لك".

…أيها المسلمون:

…وأمَّا أفعالُ الحجِّ: فتبدأُ بالإحرامِ عندَ الميقاتِ - في أشهُرِ الحجِّ وهي شوالٌ وذو القعدةِ وعشرٌ مِن ذِي الحِجة أو كلِّه، ويكونُ بتعيينِ النيةِ إمَّا قارنًا أو مُتَمتِّعًا أو مُفْرِدًا معَ التجرُّدِ من الثيابِ المخَيطة:ِ وهي المفصَّلَةُ على حَجْمِ الجسْمِ أو على حَجْمِ عُضوٍ منه، ولبسِ ثوبيِ الإحرامِ: وهما رداءٌ يَلِفُّ النصفَ الأعلَى مِن البَدَنِ دُونَ الرأسِ، وإزارٌ يَلِفُّ النصفَ الأسفلَ منه. وينبغِي أن يكونَا أبيضيْنِ؛ فإنَّ الأبيضَ أحبُّ الثيابِ إلى اللهِ تعالى، يَلبَسُهما الحاجُّ إشعارًا منه بأنه قد تجردَ مِن كُلِّ المظاهِرِ الدنيويةِ الزائلةِ، وخضعَ لعبادةِ اللهِ وحدَه، وتذكَّرَ كَفَنَه في القبرِ، قال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما:"انطلقَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من المدينةِ بعدَما ترجَّلَ وادَّهنَ ولَبِسَ إزارَه ورِداءَه هو وأصحابُه" [أخرجه البخاريُّ] .

…فإذا وصلَ الحاجُّ إلى بيتِ اللهِ الحرامِ طافَ به سبعًا بدْءًا بالحَجَرِ الأسودِ وانتهاءً إليه كَما فعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وينبغي على الحُجَّاجِ أَنْ يتعلمُوا أقسامَ الطوافِ وأحكامَها مِن الدُّعَاةِ والمرشدينَ ليؤدوا مناسِكَهُم على وجهِ التمامِ والكمالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت