يطلُبُه أجَلُهُ" [أخرجَهُ الطبرانِيُّ] .ومِنَ الأسبابِ والدواعِي التي تدفَعُ المرءَ إلى الربا: استعجالُ الرِّزْقِ وقِلَّةُ الصبرِ، ولهذا أرشَدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى الصبرِ واليقينِ بموعودِ ربِّ العالمَينَ فقالَ:"فاتَّقوا اللهَ وأجْمِلُوا في الطَّلَبِ ولا يَحْمِلَنَّ أحدَكَمُ استبطاءُ الرِّزْقِ أنْ يَطْلُبَهُ بمعصيةِ اللهِ فإنَّ اللهَ تعالىَ لا يُنالُ ما عِنْدَهُ إلاَّ بطاعتِهِ" [أخرجَه أبو نُعَيْمٍ مِنْ حديثِ أبي أُمامَةَ - رضي الله عنه -] ،كما أنَّ حُبَّ التَّرفِ والبحْثَ عَنِ الكمالِيَّاتِ في المسْكنِ والمرْكَبِ والملْبَسِ ونحوِها دفَعَ كثيرًا مِنَ الناسِ إلى أكْلِ الربا والتعاملِ بهِ, دونَ التفكُّرِ في سُوءِ العاقِبَةِ, أوِ الحذَرِ مِنْ عذابِ الآخرَةِ."
…أقولُ ما تسمعونَ وأستغفرُ اللهَ واستغِفروهُ { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } { النور:31 }
الخطبة الثانية
…الحمدُ للهِ حمدا ًكثيرًا ًكما أمَرَ، وأشكرُهُ ـ سبحانَه ـ وقَدْ تأذَّنَ بالزيادَةِ لِمَنْ شكَرَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له؛ مَنِ اتَّقاهُ وقَاهُ، ومَنْ توكَّلَ عليهِ كَفاهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ومصطَفاه، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ عليهِ وعلَى آلهِ وصحبِهِ، ومَنْ نصرَهُ وآواه، واقتفَى أثرَهُ واتَّبعَ هُداه.
…أمَّا بعدُ: فاتَّقوا اللهَ، عِبادَ اللهِ؛ فإنَّ سعادَةَ الدَّاريْنِ في طاعَةِ اللهِ ورسولهِ، والخِزْيَ والخُسْرانَ في مَعْصيةِ اللهِ ورسولِه.