ومِنَ العَدْلِ المطلوبِ العَدْلُ بَيْنَ الزوجاتِ والعَدْلُ بينَ الأولادِ فهوَ واجِبٌ شَرْعِيٌ، وحَقٌّ مَرْعِيٌّ؛ فأمَّا الذي بينَ الزوجاتِ فيكونُ في النَّفقَةِ والكِسْوَةِ والمَبِيتِ. فقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّنا عائشةَ رضِيَ اللهُ عَنْها أنَّها قالَتْ:كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْسِمُ فيَعْدِلُ ويقولُ:"اللهمَّ هَذا قَسْمِي فيمْا أمْلِكُ، فلا تَلُمْنِي فيما تَمْلِكُ ولا أَمْلِكُ"يَعْنِي: مَيْلَ القَلْبِ [ أخرجَهُ أحمدُ وأصحابُ السُّنَنِ] ، ولمَّا كانَ الظُّلْمُ يَكْسِرُ النفوسَ، ويجرَحُ المشاعِرَ، ويُثيرُ الأحقادَ والعَدَاوَاتِ بينَ الأزواجِ فقَدْ حذَّرَ مِنْهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تحذيرًا شديدًا إذْ روَى أبو هريرةَ - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"مَنْ كانَتْ له امرأتانِ فمالَ إلى إِحْدَاهُما جاءَ يومَ القِيامَةِ وشِقُّهُ مائِلٌ"أيْ ساقِطٌ" [أخرجَهُ أحمدُ وأبو داودَ] ."