فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 2086

وأمَّا العَدْلُ الذي بينَ الأولادِ فعَلَى الوالِدِِ أنْ يعْدِلَ بينَ أولادِهِ، فلا يُفَضِّلُ أحَدًا مِنْهم علَى أحَدٍ، بَلْ يُسَوِّي بينَهم في الهَدِيَّةِ والعَطِيَّةِ، والابتِسامَةِ والمعامَلَةِ ؛ لِكَيْ تَصْفُوَ قُلوبُهم، وتَسْلَمَ نُفوسُهم، ولِئَلا يُؤدِّيَ التَفْضِيلُ إلى وُقوعِ المظالِمِ، وقَطْعِ الأرْحامِ. فعَنِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ رضِيَ اللهُ عَنْهما قال: تصدَّقَ عَلَيَّ أبِي بِبَعْضِ مالِهِ، فقالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ بنتُ رَوَاحَةَ: لا أرْضَى حتَّى تُشْهِدَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فانطلَقَ أبِي إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِيُشْهِدَهُ علَى صَدَقَتِي، فقالَ له رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أفَعَلْتَ هذا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟"قالَ:لا. قالَ:"اتَّقُوا اللهَ واعْدلِوا في أولادِكمْ"فرجَعَ أبِي فرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ [أخرجَهُ البخاريُّ ومسلمٌ واللفظُ له] .

بارَكَ اللهُ لي ولكم في كتابِهِ المبينِ، ونفَعَنا جَمِيعًا بَهَدْيِ سَيِّدِ المرسلينَ، أقولُ ما تسمعونَ وأستغفرُ اللهَ لي ولكمْ ولسائِرِ المسلمينَ؛ فاستغروهُ إنَّه هوَ خيرُ الغافرينَ.

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ الذي أقامَ بِعدْلِهِ السماواتِ والأَرضِينَ، أحمدُ ربِّي حمْدًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيهِ وهوَ أحْكَمُ الحاكِمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شريكَ له، المَلِكُ الحَقُّ المبينُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ المبعوثُ إلى الثَّقَلَيْنِ بالعَدْلِ والنورِ واليَقينِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وصحْبِهِ والتابعينَ، وعلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومٍ تُنْصَبُ فيهِ الموازِينُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت