فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 2086

وأما الحال الثانية للمؤمنين الصادقين بعد رمضان: فهي الاستمرار في الطاعة والمداومة على الخيرات وتلاوة القرآن، إنهم لم يكونوا يعبدون رمضان، بل كانوا يعبدون رب رمضان، ورب رمضان هو رب الشهور كلها، فليت شعري ما بالنا نكون في رمضان أوابين خاشعين ساجدين راكعين تالين للقرآن ثم بعد رمضان نعود فننغمس في المعصية ونهدم كل بناء جميل بنيناه في رمضان {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (النحل: 92) .

لقد كان الواحد منا يقرأ القرآن، عدة مرات، ختمة تلو ختمة في رمضان، أفلم نكن نتدبر آيات القرآن ونحن نقرأها {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (محمد: 24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت