بِيَدِ العَفافِ أَصُونُ عِزَّ حِجابِي وبعِصْمَتِي أَعْلُو عَلَى أَتْرابِي
ما ضَرَّنِي أَدَبِي وَحُسْنُ تَعَلُّمِي إلاّ بِكَوْنِي زَهْرَةَ الأَلْبابِ
ما عاقَنِي خَجَلِي عَنِ العَلْيَا وَلا سَدْلُ الخِمارِ بِلِمَّتِي ونِقابِي
فمَعِي النِّساءُ السائِراتُ عَلَى الهُدَى ومَعِي الحَياءُ وفِطْرَتِي وكِتابِي
سأَظَلُّ أرْقَى للسَّمَواتِ العُلَى وأَظَلُّ أحْيَا في هُدَى المِحْرابِ
إخوةَ الأخلاقِ والفضيلَةِ:
إنَّ مِنْ أعْظَمِ مَقاصِدِ هَذا الدِّينِ، إقامَةَ مُجتَمَعٍ طاهِرٍ، الخُلُقُ سِيَاجُهُ، والعِفَّةُ طابَعُهُ، والحِشْمَةُ شِعارُهُ، وَالوَقارُ دِثارُهُ، مُجْتَمَعٍ لا تُهاجُ فيهِ الشَّهَواتُ، وتُقْطَعُ فيهِ أسْبابُ الإِثاراتِ، تُضَيَّقُ فيهِ فُرَصُ الغَوَايَةِ، وتَتَّسِعُ فيهِ عَوامِلُ الهِدايَةِ؛ فَلِذا شُرِعَ الحِجابُ حِفْظًا للمُؤْمِناتِ، وَصَوْنًا لهَنَّ مِنْ أصْحابِ الشَّهَواتِ، يقولُ اللهُ سبحانَه: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } { الأحزاب: 59 } ، تقولُ أُمُّ سَلَمَةَ رضِيَ اللهُ عَنْها: لماّ نَزَلَتْ { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ } خَرَجَ نِساءُ الأنْصارِ كأنَّ علَى رُؤوسِهنَّ الغِرْبانَ مِنَ الأَكْسِيَةِ!!، والجِلْبابُ: كُلُّ ساتِرٍ مِنْ أعْلَى الرَّأْسِ إلى أسْفَلِ القَدَمِ مِنْ مُلاَءَةٍ وعَباءَةٍ، وكُلِّ ما تَلْتَحِفُ بهِ المرأَةُ فَوْقَ دِرْعِها وخِمارِها، وإدْناءُ الجِلْبابِ يَعْنِي: سَدْلَهُ وَإرخاءَهُ عَلَى بَدَنِِها.
معاشِرَ المسلمينَ: