ومِنْها: تَطَاوُلُ الزَّوْجَةِ وتَمَرُّدُها عَلَى أَوامِرِ زَوْجِها، وعَدَمُ انْصِيَاعِها لِقَوَامَتِهِ عَلَى بَيْتِهِ، وتِلْكَ المُعامَلَةُ السَّيِّئَةُ هِيَ بابُ الشَّرِّ الذي إنِ انْفَتَحَ صَعُبُ غَلْقُهُ، ولَوْ كانَتِ الزَّوْجَةُ مِنَ العَاقِلاتِ لَعَمِلَتْ عَلَى تَأْدِيَةِ حُقوقِ زَوْجِها، التي مِنْ أَهَمِّها طاعَتُهُ في الْمَعْروفِ، فعَنْ قَيْسِ بنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ:"أَتَيْتُ الْحِيرَةَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ؛ فَقُلْتُ: رَسُولُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُسْجَدَ لَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنِّي أَتَيْتُ الْحِيرَةَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، قَالَ:"أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِقَبْرِي أَكُنْتَ تَسْجُدُ لَهُ؟"قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ:"فَلَا تَفْعَلُوا؛ لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعَلَ اللهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْحَقِّ"وَالمرْزُبانُ: كبيرٌ مِنْ كُبَرائِهم؛ [أخرجَه أبو داودَ] ."
مَعْشَرَ الأَزْواجِ: