ومِنْ هذِهِ الأَسْبابِ: عَدَمُ مُراعاةِ الزَّوْجِ أوِ الزَّوْجَةِ لِمَا يُعْجِبُ أَحَدَهما مِنَ الآخَرِ، وإهْمالُ ذَلِكَ بالكُلِّيَّةِ، فَمِمَّا يُخْطِئُ فيهِ كَثِيرٌ مِنَ الزَّوْجاتِ مَثَلًا: تَعَمُّدُ التَّزَيُّنِ والمُبالَغَةُ فِيهِ، ولُبْسُ أَحْسَنِ الملابِسِ، وَالظُّهورُ بأَجْمَلِ مَظْهَرٍ عِنْدَ خُروجِها مِنَ البَيْتِ لِحُضورِ مُناسَبَةٍ مَا، أوْ عِنْدَ اسْتِقْبالِها الزَّائِراتِ وَالصَّدِيقَاتِ في مَنْزِلِها، بَيْنَما تَكونُ عَلَى العَكْسِ مِنْ ذَلِكَ إذا كانَتْ في البَيْتِ أمامَ زَوْجِها، ولَرُبَّما قَابَلتْهُ بِوَجْهٍ باهِتٍ شاحِبٍ، وبهَيْئَةٍ غَيْرِ لائِقَةٍ؛ فمِثْلُ هَذا التَّصرُّفِ يُنَغِّصُ عَلَى الزَّوْجِ حَياتَهُ، ويُحْدِثُ في نَفْسِهِ رَدَّةَ فِعْلٍ مِنْ شَأْنِها أَنْ تُؤَدِّيَ بهِ إلى بُغْضِ زَوْجَتِهِ ونُفْرَتِهِ مِنْها، لا سِيَّما إذا تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْها وَداوَمَتْ عَلَيْهِ، وكَذلِكَ الأمْرُ بِالنِّسْبَةِ إلى الزَّوْجِ؛ لا فَرْقَ؛ حَيْثُ يُقابِلُ أَصْحابَهُ بِالبَشاشَةِ وَالبِشْرِ، فإذا دَخَلَ دارَهُ انْقَلَبَتْ أَخْلاقُهُ وطِباعُهُ، واللهُ تعالَى يقولُ: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } { البقرة:228 } .
أيُّها المسلمونَ: