إنَّ الحَجَّ الصَّحيحَ الخالِصَ-عِبادَ اللهِ- تُغْفَرُ بهِ الذُّنوبُ وَالزَّلاَّتُ، وتَزُولُ بهِ العَثَراتُ وَالسَّيِّئاتُ؛ قالَ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَجَّ لِلهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" [أخرجَهُ البخاريُّ مِنْ حديثِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه -] ، وفي الصَّحيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ".
مَعْشَرَ المُوَحِّدِينَ:
إنَّ مِنْ أزْكَى الطَّاعاتِ في هذِهِ الأيَّامِ ذِكْرَ اللهِ تعالَى بشَتَّى الأَذْكارِ وَالمحامِدِ، فإنَّهُ صَنْعَةُ الصَّالحِينَ ودَأْبُهُم، وقَدْ قالَ اللهُ تعالَى: { الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } { الرّعد:28 } ، وقَدْ أخْرَجَ التِّرمذيُّ عَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - أنَّهُ قالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟"قَالُوا: بَلَى. قَالَ:"ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى"، وقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه:"مَا شَيْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ" [أخرجَه التِّرمذيُّ] .