ولنعلمْ أنَّ الهدايةَ والثباتَ مردُّهما إلى القلبِ الذِي هوَ أكثرُ الجوارحِ تقلُّبًا، فعن المقدادِ بنِ الأسودِ - رضي الله عنه - قالَ: لا أقولُ في رجلٍ خَيْرًا ولا شرًّا حتى أنظرَ ما يُخْتَمُ له، بَعْدَ شَيْءٍ سمعتُهُ منْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قيلَ وما سمعتَ؟ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"لَقَلْبُ ابنِ آدَمَ أَشَدُّ انْقِلَابًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اجْتَمَعَتْ غَلْيًا" [أخرجَهُ أحمدُ] ، وعن أبي موسَى الأشعريِّ - رضي الله عنه - عنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنَّمَا سُمِّيَ القَلْبُ مِنْ تَقَلُّبِهِ، إنَّماَ مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَل رِيشَةٍ مُعَلَّقَةٍ فيِ أَصْلِ شَجَرَةٍ يُقَلِّبُهَا الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ" [أخرجَه أحمدُ] .
أخِي المسلمَ: