وإليكَ بعضَ الأسبابِ التي تُثَبِّتُ على الحقِّ، وتجلُبُ لك محبةَ الخلقِ، فأوَّلُها وأهمها: الاعتصامُ بالكتابِ والسنّةِ، فهمَا نورٌ وَضَّاءٌ يَهَتْدِي به أولو الألبابِ، وما فَتِئَ المصطفَى- صلى الله عليه وسلم - يدعُو أمتَهُ للتَّمَسُّكِ بهمَا والرجوعِ إليهمَا، حتَّى وافاهُ اليَقِينُ، وفي الحديثِ"وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُما لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ:كِتَابَ اللهِ" [أخرجَهُ مُسْلِمٌ] ، وعن العرباضِ بنِ ساريةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِييَّنَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وإيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ اْلأُمُورِ، فَإِنَّ كلَّ مَحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالةٌ" [رواه أحمدُ وأبو داودَ] ، فكُلَّما كانَ التزامُ الأمةِ بالوحيَيْنِ قويًّا، كَانَ ثباتُهاَ علَى الحقِّ أقوَى، وكلَّمَا هُجِرَ القرآنُ واندرستْ السنّةُ، كانَ ذَلكَ داعيًا لِلاِنحرافِ وباعثًا للضَّلالِ، ولاَ حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ.
وَالْجَهْلُ دَاءٌ قَاتِلٌ وَشِفَاؤُهُ أَمْرَانِ فيِ التَّرْكِيبِ مُتَّفقَانِ
نَصٌّ مِنَ اْلَقُرْآنِ أَوْ مِنْ سُنَّةٍ وَطَبِيبُ ذَاكَ الْعَالِمُ الرَّبَّانِي
وَاللهِ مَا قالَ امُْرؤٌ مُتَحَذْلِقٌ بِسِوَاهُمَا إِلاَّ مِنَ الْهَذَيَانِ
أمةَ القرآنِ: