أمّا الكُسَالَى والمفرِّطونَ، والذينَ يُقْدِمونَ على الطاَّعةِ حينًا، ويَتَهَاوَنُونَ فِيها حينًا آخرَ، فهؤلاءِ علَى خطَرٍ، وهلْ يضمَنُون لأنفُسِهمْ أَلاَّ تَخْتَرِمَهُمْ المنيّةُ في حالِ تفريطِهِمْ، فيُخْتَمَ لهمْ بسوءِ الخاتمةِ؟ فعنْ عائشةَ - رضيَ اللهُ عنها- قالتْ: كان للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حصيرٌ، وكان يَحْتَجِره باللَّيْلِ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيُهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حتَّى كَثُروُا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النْاسُ خُذُوا منَ الْأَعْمَالِ ما تُطِيقُوَن فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وإِنَّ أَحَبَّ اْلأَعْمَالِ إِلَى اللهِ مَادَامَ وَإِنْ قَلَّ" [أخرجَهُ البَخَاريُّ] ، وفي روايةِ مسلمِ:"كانَ آلُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - إذا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ".
أتباعَ سيدِ المرسلينَ: