ومنها: عدمُ الاغترارِ بالباطلِ وكثرةِ المبطلينَ، كما قالَ سبحانَهُ: { لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ - مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } { آل عمران:196-197 } ، ويقولُ سبحانَهُ: { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ } { الرعد:17 } ، ومنها: التحَلِّي بالأخلاقِ المعينةِ على الثباتِ، وفي مقدِّمتِهَا: الصبرُ والتقوَى، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } { آل عمران:200 } ، ويقولُ سبحانَه: { وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } { العصر:1-3 } ، وفي الحديثِ:"وما أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِن الصبرِ" [أخرجه البخاريُّ من حديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ - رضي الله عنه -] .
باركَ اللهُ لي ولكمْ في القرآنِ، ونفَعَنِي وإياكمْ بَما فيهِ من الهُدَى والبَيَانِ، أقولُ مَا تَسْمَعُونَ وأستغفرُ اللهَ لي ولكمْ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، يَهدِي مَنْ يشاءُ ويُضِلُّ مَنْ يشاءُ، وهوُ أَحكمُ الحاكمينَ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وُحدَه لا شريكَ له، قيُّومُ السمواتِ والأرضينَ، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه الصادقُ الأمينُ، صلى اللهُ وسلمَ عليه، وعلى آلهِ وأصحابهِ أجمعينَ، وعلى تابعيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ.
أمّا بعدُ: