صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ آلِ بَيْتِهِ فَكَانَ مِنْهُمُ الشَّهِيدُ وَالصَّالِحُ وَالصِّدِّيقُ.
أَمَّاَ بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ يَا أَهْلَ الإِيمَانِ؛ بِتَقْوَى الْمَنَّانِ، فَهِيَ مِنْ أَمَاراتِ الصِّدِّيقِيَّةِ وَعَلامَاتِ الإِحْسَانِ.
مَعْشَرَ الْمُحِبِّينَ لآلِ البَيْتِ الطَّاهِرِينَ: هَذِهِ عَقِيدَةُ أَئِمَّةِ آلِ البَيْتِ الزَمُوهَا وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْعَادِينَ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَإِنَّكُمْ إِذًا مِنَ الْغَالِينَ، فَقَدْ حَذَّرَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ - رضي الله عنهم - مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: (الْغُلاَةُ شَرُّ خَلْقِ اللهِ، يُصَغِّرُونَ عَظَمَةَ اللهِ، وَيَدَّعُونَ الرُّبُوبِيَّةَ لِعِبَادِ اللهِ، وَاللهِ إِنَّ الْغُلاةَ لَشَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَالذِينَ أَشْرَكُوا) ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَحَقُّ بِمَحَبَّةِ أَئِمَّةِ آلِ البَيْتِ وَمُتَابَعَتِهِمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ؟. الذِينَ تَابَعُوهُمْ وَلَمْ يَلْبِسُوا مُتَابَعَتَهُمْ بِغُلُوٍّ أُولَئِكَ هُمُ الْمُوَافِقُونَ الصَّادِقُونَ، فَمَا أَحْوَجَنَا مَعْشَرَ الإِخْوَةِ الأخْيَارِ؛ إِلَى قِرَاءَةِ سِيَرِ أَئِمَّةِ آلِ البَيْتِ الأَبْرَارِ، لِنَتَعَرَّفَ عَلَى حَقِيقَةِ مُوَافَقَتِنَا لِنَهْجِهِمُ الِْمِعْطَارِ، وَلْيَكُنْ مِسْكُ الْخِتَامِ، مَعْشَرَ الإخْوَةِ الْكِرَامِ: تَرْطِيبَ أَلْسِنَتِكُمْ بِالصَّلاةِ وَالسَّلاَمِ، عَلَى خَيْرِ الأنَامِ، امْتِثَالًا لأَمْرِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلامِ، حَيْثُ قَالَ فِي أَصْدَقِ قِيلٍ وَأَحْسَنِ حَدِيثٍ وَخَيْرِ كَلاَمٍ: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } { الأحزاب: 56 } .