فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 2086

لِذاَ كَانَتْ مَسْؤُولِيَّةُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ عَظِيمَةً، وَمَسْؤُولِيَّةُ الأُمَّةِ تِجَاهَهُمْ جَسِيمَةً، فَلا َيُحِبُّ الْعُلَمَاءَ الْعَامِلِينَ إِلاَّ أَصْحَابُ الْقُلُوُبِ السَّلِيمَةِ، وَلا يُبْغِضُهُمْ وَيَنْتَقِصُهُمْ إِلاَّ أَصْحَابُ الْقُلُوبِ السَّقِيمَةِ، فَقَدْ قَالَ أَبُوالدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه: (اطْلُبُوا الْعِلْمَ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ: فَأَحِبُّوا أَهْلَهُ، فَإِنْ لَمْ تُحِبُّوهُمْ: فَلاَ تُبْغِضُوهُمْ) ، فَالْعَامِلُ بِعِلْمِهِ مَعَ نَوْمِهِ وَإِفْطَارِهِ: رُبَّمَا سَبَقَ الْجَاهِلَ الْعَابِدَ مَعَ اغْتِرَارِهِ، كَمَا قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه: (يَا حَبَّذَا نَوْمُ الأَكْيَاسِ وَإِفْطَارُهُمْ، كَيْفَ يَغْبِنُونَ سَهَرَ الْحَمْقَى وَصَوْمَهُمْ، وَمِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ بِرٍّ مَعَ تَقْوَى وَدِينٍ: أَعْظَمُ وأَفْضَلُ وَأَرْجَحُ مِنْ أَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنْ عِبَادَةِ المُغْتَرِّينَ) .

مَعْشَرَ الإِخْوَةِ الْفُضَلاَءِ:

هَلْ سَأَلَ أَحَدُنَا نَفْسَهُ مَا الذِي يُحَبِّبُهُ فِي طُولِ الْبَقَاءِ؟ فَاسْمَعْ رَحِمَكَ اللهُ تَعَالَى مَا ذَكَرُهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ؛ فَقَدْ قَالَ - رضي الله عنه: (لَوْلاَ ثَلاَثٌ مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ: سَاعَةُ ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ، وَالسُّجُودُ فِي اللَّيْلِ، وَمُجَالَسَةُ أَقْوَامٍ يَنْتَقُونَ جَيِّدَ الْكَلاَمِ كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ) .

فَذَكَرَ - رضي الله عنه - مِنْ جُمْلَةِ مَا يُحَبِّبُهُ فِي الْبَقَاءِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت