والإيمان باليوم الآخر وما فيه من بعث ونشور، وسؤال وحساب، وثواب وعقاب،وجنة ونار، ركن من أركان الإيمان، له أثره في حياة المؤمن واستقامة سلوكه لأنه يعلم يقينًا أنه لا عاصم له من أمر الله في يوم الدين {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88, 89] .
وأن كل إنسان محاسب على جميع ما قدم في هذه الحياة الدنيا {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}
[الإسراء: 13, 14] ولن تغيب صغيرة ولا كبيرة عن الحساب مصداقًا لقول الله تعالى:
{وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] .
ولذلك كان إنكار المشركين والملاحدة قديمًا وحديثًا لليوم الآخر سبيلًا إلى التحلل من التكاليف والالتزامات الأخلاقية، وتكأة لارتكاب المحرمات وقالوا {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} [المؤمنون: 37] .
أيها المسلمون: