أما المؤمنون الذين صدقوا في إيمانهم فإنهم يخشون يوم الحساب فيستقيم سلوكهم طمعًا في ثواب الله تعالى وخوفًا من عقابه، ولذلك نراهم قد أقاموا على أنفسهم من أنفسهم رقيبا في السر والعلن، لأنهم يؤمنون حقًا وصدقًا أن الله تعالى معهم في السر والعلن {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الحديد: 4] ، وأن كل إنسان موكل به ملائكة يحصون أعماله صغيرها وكبيرها خيرها وشرها { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] فالإيمان باليوم الآخر يجعل المؤمن - دائمًا - وقافاُ عند أمر ربه ، يرعى حق الله وحقوق العباد فلا يتمادى في غي أو ينساق وراء اطماعه وشهواته، وهؤلاء هم المتقون الذين عناهم الله تعالى بقوله {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 49]
أيها المسلمون: