لَقَدْ مَلأَ النَّبِيُّ ? الْقُلُوبَ الْمُؤْمِنَةَ بِهِ إِيَمانًا وَحِكْمَةً وَيَقِينًا، وَأَرْسَى فِي الْمُجْتَمَعِ المُسْلِمِ دَعَائِمَ الْعَدْلِ وَالرَّحْمَةِ وَالأَمْنِ؛ حَتَّى اسْتَوْجَبَ الْمَحَبَّةَ التَّامَّةَ الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عَلَى الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، كَمَا اسْتَحَقَّ نَبِيُّنَا ? الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فِي الْيَوْمِ الْمَشْهُودِ.
وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ? اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ ? { البقرة:257 } ؛ كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلِيَاؤُهُ: ? أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ? { يونس:62 } ، وَالْمَلاَئِكَةُ كَذَلِكَ أَوْلِيَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ؛ قَالَ تَعَالَى: ? إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ? { فصلت:30-31 } .
وَاللهُ جَلَّ شَأْنُهُ وَمَلاَئِكَتُهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلِيَاءُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ? إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ? { التحريم:4 } .
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: