إِنَّ النَّبِيَّ ? هُوَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى:? إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ? { المائدة:55 } ، بَلْ هُوَ ? أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؛ قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى: ? النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ? { الأحزاب:6 } ، وَهَذِهِ الأَوْلَوِيَّةُ تَسْتَلْزِمُ الْمَحبَّةَ الصَّادِقَةَ وَتَقْتَضِي تَحْقِيقَ الْمُتَابَعَةِ لَهُ ?، وَمُوَافَقَتَهُ فِي مَحَابِّهِ وَمَكَارِهِهِ؛ وَمَنْ أَحَبَّ رَسُولَ اللهِ ? صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ؛ لَزِمَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِجَوَارِحِهِ بِمُقْتَضَى تِلْكَ الْمَحَابِّ وَالْمَكَارِهِ، وَإِلاَّ نَقَصَ مَحَبَّتَهُ لِحَبِيبِهِ ? أَوْ نَقَضَهَا، قَالَ تَعَالَى: ? فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ? { القصص:50 } .
إِنَّ كَوْنَ النَّبِيِّ ? أَوْلَى بِالْمُؤْمِنيِنَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يُوجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ كَمَالَ الاِنْقِيَادِ وَالطَّاعَةِ وَالرِّضَا بِحُكْمِهِ ? وَالتَّسْلِيمِ لأَمْرِهِ، وَإِيثَارِهِ عَلَى مَا سِوَاهُ؛ فَيُصَدِّقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ، وَيُطِيعُهُ فِيمَا أَمَرَ، وَيَنْتَهِي عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَزَجَرَ، وَأَنْ يُطِيعَ اللهَ بِمَا شَرَعَ وَقَرَّرَ، قَالَ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى: ?فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا? { النساء:65 } .
مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ: