فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 2086

والصلاة قوة روحية ونفسية تعين المؤمن على مواجهة متاعب الحياة ومصائب الدنيا ، ولذا قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"البقرة (153) ، قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: إن أعظم ما يستعين به العبد على نوائب الدنيا والدين: الصبر والصلاة كما أن الصلاة قوة خلقية، تمد المؤمن بطاقة عظيمة، يقتدر بها على مجانية الفحشاء والمنكر، ومقاومة الجزع عند الشر، والمنع عند الخير ، فهي تغرس في القلب مراقبة الله تعالى ورعاية حدوده ، والحرص على المواقيت ، والدقة في المواعيد، والتغلب على نوازع الكسل والهوى، وجوانب الضعف الإنساني، وفي هذا يقول القرآن الكريم:"إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ"العنكبوت (45) .

كما أن الصلاة تربية بدنية، لما فيها من الطاعة والنظام، وهل هناك أجمل أو أكمل من صفوف الجماعة وقد وقفت مستقيمة فلا عوج، متلاصقة فل افرج: المنكب إلى المنكب، والقدم إلى القدم, يعلمهم إمامهم أن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة، ويحدثهم عن نبيهم صلى الله عليه وسلم: أن سدوا الفرج وسووا الصفوف ولا تختلفوا فتخلف قلوبكم، فإذا كبر الإمام كبروا وإذا قرأ أنصتوا وإذا ركع ركعوا وإذا سجد اسجدوا , ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار" (أخرجه الشيخان) .

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت